أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
المقدمة 19
تهذيب اللغة
( المتوفى سنة 379 ه ) . وهو في الحقيقة اختصار لكتاب « العين » للخليل . وهذا المختصر خير من الأصل ، وأقرب منه مأخذا ؛ « فقد حذف منه المهمل كله ، وكثيرا من شواهد المستعمل ولخصه أحسن تلخيص مع المحافظة على الاستيعاب » « 1 » . 6 - « المحيط » للصاحب بن عباد ( المتوفى سنة 385 ه ) وهو في سبعة مجلدات . 7 - « الجوهرة » للصاحب بن عباد ، وهو مختصر لكتاب « الجمهرة » لابن دريد . 8 - « تاج اللغة وصحاح العربية » ، المشهور باسم « الصحاح » للجوهري الفارابي ( المتوفى سنة 393 ه ) . ويقع هذا المجلد في جزءين ، جمع فيهما الجوهري أربعين ألف مادة تلقى معظمها من أفواه العرب مشافهة في بطن جزيرتهم ، ورتب كلماته بحسب ترتيب أواخرها في حروف الهجاء جاعلا لكل حرف بابا ، ومقسما كل باب إلى فصول بحسب ترتيب أوائل كلماته في حروف الهجاء ، ورتب الكلمات في الفصل الواحد حسب ترتيب عين الكلمة في حروف الهجاء . ويعتمد هذا الترتيب على الحروف الأصلية وحدها ، فلا يقام وزن للحروف المزيدة ، ولا للحروف التي استبدل بها غيرها وفقا لقاعدة صرفية . فللبحث عن كلمة « مسجد » مثلا يرجع إليها في « سجد » وعن « قال » يرجع إليها في « قول » . وقد اقتصر « الصحاح » على الكلام على أصل الكلمة وما تفرع عنها على طريق الاشتقاق العام ، ولم يتبع طريقة الخليل في الكلام على ما تفرع عن الأصل على طريقة الاشتقاق الكبير . وليس لطريقة « الصحاح » مزية ظاهرة في ترتيب الكلمات بحسب أواخر حروفها غير التسهيل على طالبي القوافي والأسجاع ، لأن الكلمات المتحدة في أواخر حروفها تجمع بحسبها في باب واحد ، ولكن مزيتها هذه ليست شيئا مذكورا بجانب ما تشتمل عليه من تعقيد ومجانبة للأوضاع الطبيعية . ومع ذلك فقد انتهجها كثير من أصحاب المعجمات من بعده . وهذا المعجم من أهم المراجع القديمة وأشهرها في العصر الحاضر ، وأكثرها استيعابا لمفردات اللغة . ومع ما امتاز به من الدقة وتحرى وجوه الحق وقوة المصادر التي اعتمد عليها وصدقها ، واقتصاره على اللغات الصحيحة الفصيحة الثابتة بالرواية ؛ فإن بعض الناقدين قد أخذ عليه كثيرا من الأخطاء في تفسير الكلمات وكثيرا من مظاهر التصحيف في
--> ( 1 ) « مقدمة ابن خلدون » ( 3 / 1270 ) ( طبعة نهضة مصر ) تحقيق الدكتور علي عبد الواحد وافي .